الكشاف الفلسطيني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا وسهلا بكم في بيتكم وبين أهليكم
كن مستعداً


كن كشافا يوما *** تكن كشافا إلى الأبد
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 كيف توجد الطليعة الكشفية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الكشاف الفلسطيني
Admin
avatar

عدد المساهمات : 617
تاريخ التسجيل : 06/01/2011

مُساهمةموضوع: كيف توجد الطليعة الكشفية   الثلاثاء يناير 18, 2011 12:51 am

كيف توجد الطليعة الكشفية

قبل أن تبني ــ من البديهي ــ أن تضع الأسس ويوم تريد أن تخرج بكرتك من الحدود النظرية إلى التطبيق أجمع إليك الأفراد الذين سيكونون نواة لطليعتك, ثم ابدأهم بقولك:

أيها الرفاق ها نحن مجتمعون بهذه البقعة لنقوم بعمل في المستقبل القريب جليل ونافع نسير فيه بفضل أنظمة لا تكون ذات قيمة إذا نحن لم نرعها أو نطبقها بكل عناية ودقة.

أيها الرفاق إننا نرغب في كل فرد يأتينا وفي نفسه إرادة وقوة وأما المتطفلون فليظلوا بعيدين عن مراتعنا إذ أن أمثالهم يكونون سببا أكيدا في شل كل حركة وإعاقة كل نشاط (وأنه ليحسن بالمتكلم أن يردد ذلك مرارا ً في ظروف مناسبة حتى يصبح لهذا القول أثره ومفعوله في نفوس الأفراد كافة).
مشـكلة العـدد:
إن من جملة الأخطار التي يمكن لها أن تعتري كيان الطليعة, هو اعتمادها عددا كبيرا من الأفراد, لأن مثل هذه الظاهرة لا بد أن تخلق البلبلة وتوجد عدم التوازن في سير العمل, أما إذا كان القصد من الإكثار هو القيام بالتمارين على بعض النواحي فلا بأس من ذلك لأن الأمر يكون مؤقتا ولا يمتد إلى آجال طويلة.

إن ستة من الكشافين عدد يكفي لبناء طليعة صحيحة وصالحة وإذا ألقي عليك سؤال كهذا: هل ثمانية كشافين لتأليف طليعة أصلح أم أربعة؟ إزاء ذلك لك أن تجيب فورا بل وجود الأربعة أنفع و أصلح حين لا يكون باستطاعتي القيام على تنظيم عدد أكثر من هؤلاء لأن في مثل هذه المرحلة التأسيسية يكون السر في تعميم الفائدة وتثقيف الأفراد لا في إيجاد العدد الأكبر.

وأما حالة الفرقة فهي تختلف اختلافا بينا إذ هي تستطيع أن تضم إليها أي عدد من الطلائع قلّ أم كثر.
وهنا أمور يجب أن تهيمن على جو الطليعة فلنتمعنها جيدا ولنع مضمونها.
أ‌- شخصية العريف الممتازة.
ب‌- عدم وجود كشافين يحجمون عن أداء العمل المناط بهم.
ت‌- عدم وجود كشافين كسالى ليس لهم أي نفع يذكر.

وإن من جملة ما نسوقه إلى كل عريف من الإرشاد هو أن نقول له: لا تتسرع بقبول فرد ما تقدم إليك بطلب يرجو فيه الانخراط بسلك طليعتك, بل تريث ما استطعت تجاه ذلك واجعل الطالب يلح مرارا في رد الجواب إليه وعمل العريف هنا نستطيع أن نسميه (امتحانا لذلك الشخص) لأن قلة الإلحاح من جهته يفيد عدم الاكتراث وأما تتابعه فيعطينا فكرة عن اندفاع هذا الطالب نحو حركتنا ويبين عن الأهمية التي تنطوي عليها نفس هذا الراغب في الدخول.

ولنفترض أن شخصا ما جاز هذا الطريق وجاز القبول عندك فعليك قبل كل شيء أن تكل أمره إلى أحد كشافيك يعلمه مطاليب درجة المبتدئ وبعد أن تجري له امتحانا ناجحا لك أن تقبله في عداد طليعتك بعد الاحتفال المعتاد. وقبل ختام هذا الفصل بودنا أن ننبه العرفاء إلى ناحية قيمة مهمة وذلك: هو أن الفتى الذي رغب في الالتحاق وألح في رغبته للعريف الحق في قبوله على علته لأن الطليعة كما نعلم ليست تضم دائما الأفراد الذين هم تاموا الاستعداد من جهة النظام ومعرفة حقيقة الحركة بل أن الطليعة كثيرا ما يسلك في عدادها أولاد عاديون لكنهم من ذوي الفطرة الطيبة والأخلاق الدمثة فهؤلاء حسب التجارب التي مررنا بها سيصبحون حتما بعد تثقيفهم وتدريبهم كشافين متميزين.

وأما في حقل الطليعة فعلى العريف أن يدع المجال لأفراده كي يتعاطوا أحيانا أنواعا تروق لهم من ضروب التسلية البريئة ووسائل المرح المفيدة, وأن الطليعة التي يسودها دوما النظام والكياسة وحسن الترتيب لهي طليعة مثالية تجعل كثيرا من الفتيان تهوى إليها وترغبهم في الانضمام إلى حظيرتها الممتعة.

وأخيرا حاذر أيها العريف أن تقبل في عداد طليعتك دخلاء عديمي الإرادة وبالأخص إذا كانوا من أبناء بيئات لا ترتفع إلى درجة بيئات أفرادك وأن على العريف إذا هم ًًّ يوما بإصلاح ما يراه معوجا في حياة المتجددين أن يبدأ بهم فردا فردا وأن يحيل عليهم كشافيه ليعرفوهم روح الكشفية الصحيحة وهذه العملية بعرفنا نسميها عملية إنقاذ وتخلص من أدران وإدارات رديئة علقت في نفوس هؤلاء الفتيان ألحديثي العهد بالكشفية ولأنها لأدران جمة مختلفة المصادر نحس وجودها في الشارع وفي البيت حتى وفي المدرسة أحيانا.
سيرة الكشاف:
إن المطلوب من العريف في بدء هذا الباب أن يذكر دوما على مسامع كشافيه ما نسميه (سيرة الكشاف) ليذكرها إلى الداخلين حديثا وليسمعها الجميع, حين يكون مهتما بإنشاء طليعته وحين يكون قد قطع مع أفراده شوطا بعيدا في مجاري العمل. ليذكرها في كل ظرف مناسب لأن الغاية من هذه السيرة هو تذكير كل فتى بالكشفية الصحيحة وإننا لنجدها معروضة خير عرض في الصفحات الإثنى عشر الأولى من كتاب (الكشفية للفتيان ) وأنه ليحسن بالعريف أن يجمع إليه شمل أفراده حينا بعد حين ويقف فيهم مسائلا:

ما هي الكشفية وكيف نستطيع أن نعرفها؟ وبالطبع فإن كل جواب يأتيك منهم سيكون جواب ساذجا وبسيطا وهذا ما ليس من الأهمية بمكان لأن المسئول فرد لم يتعرف بعد إلى وجوه الكشفية بألوانها المتعددة. والآن فقد أصبح من الواضح لدينا بأن العريف سيقوم بتلقين كشافيه الكثير مما نصت عليه شرعة الكشفية بل هو سيتدرج معهم شيئا فشيئا حتى يوقفهم عند كل نقطة مهمة. سيقص عليهم ما عرفه عن حياة المكتشف وما يعانيه من مصاعب وأخطار رحلاته, سيحكي لهم عن راكبي البحار ومغامراتهم, عن قاطع المفاوز وعن المخاوف التي تكتنف سبيله ولا بد للعريف من أن يسرد لأفراده ما قد يداهم هذا الرحالة الجريء فيقول لهم مثلا: (تأملوه وقد ضلّ الطريق فأخذ يقلب نظره في الأرجاء ليكتشف المسلك الحقيقي إلى النجاة.. تخيلوه وقد داهمته أفعى فلسعته بينما هو مستغرق في غفوة عند ظل نخلة ضالة وسط ذلك العالم الفسيح من الرمال.. ترى ما عساه يصنع لينقذ نفسه من ألم مبّرح أو هلكة محتومة؟. أيها الرفاق تعودوا أن يكون الفرد منكم مستعدا لتلقي الحوادث بصبر وعزم وإرادة إذ المفروض في الكشاف الحق أن يكون متسلحا بالشجاعة لتملأ الحيوية جوانب روحه ليندفع دوما إلى الأمام ونحو الهدف. وأخيرا لتكن الطهارة مادة شعاره لأنها تجلو أحاسيسه فلا يبطن إلا خيرا ولا يبدر منه إلا الجميل).

أيها العريف ذكر أفرادك بهذه التعاليم ما استطعت إليها سبيلا وليدرك أنك ضربت لهم المثل بسالك المفاوز ليكونوا مستعدين بالروح والجسد لركوب الصعاب وتنمية الثقة بالنفس التي يجب أن تلازمه كظله وأن البديهة الحاضرة والحماسة لا بد أنهما معينان كذلك حين تعترض دروبنا المصاعب وتحف بها عقبات تعيق العاجز ولا تقهر القوي المستعد.

وليتنبه العريف إلى أن خير ما يُوصَىًّ به لنفع أفراده هو سرد سيرة الكشاف كي يدرك أبناء طليعته أن إعدادهم لنيل الأوسمة لما يمارسونه من أعمال ورحلات واكتشافات وأن في اجتيازهم مراحل الامتحانات عما ذكرنا إنما هو يجري لأمر ذي بال ومنافع جمة تهدف إلى بواعث من شأنها أن تجعل الحياة والأمل في الطليعة لتمضي قدما إلى مراقي الفلاح المنشود. وصفوة القول أن على العريف أن يمر بذكر السيرة على مسمع من أفراده قبل الذهاب إلى المخيم وعند قبول أعضاء جدد.
ولكي يقف الكشاف الصحيح على مناهج توضح له النواحي التي نحن بصددها لنا أن نبين له ما يأتي:
أولا: من شروط الكشاف أن يركب الصعاب غير مبال بما قد يعترض سبيله من مخاطر لأن سلاحه عقله ودفاعه طوع يده.
ثانيا: وأن من شروط الكشاف حامل الدرجة الأولى والثانية والحائز على وسام مقتفي أثر الحيوانات ووسامي الطبخ والإسعاف أن يكون قوي الملاحظة يتتبع أثر الطريدة حتى يصطادها ثم يطهيها ليقدم منها طعاما شهيا بعد أن يكون قد هيأ لها النار والأداة اللازمة لنفسه, وأن يكون مستعدا إذا دعت الحاجة لتضميد جراحه وجراح الآخرين.
ثالثا: أن يقوم بما قد أوصت به شريعة الكشاف كالشجاعة والمثابرة والابتسام للشدائد ثم مساعدة الناس وسائر المخلوقات.

والخلاصة أن الكشاف يجب أن يُعدّ إعدادا صحيحا كي يقدر فيما بعد أن يحيا حياة استقلالية وخاصة في المخيمات التي تعلمه كيف يجب أن يجتاز العقبات كقاطع المفاوز وهو يطوي الرحاب ويرقى الكثبان أشبه ما يكون بالطائر المحلق لا تلوي عزائمه الرياح ولا يخونه الجناح.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkashaf.mam9.com
 
كيف توجد الطليعة الكشفية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الكشاف الفلسطيني :: مخيم البرامج والمناهج :: خيمة تنمية المراحل-
انتقل الى: