الكشاف الفلسطيني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أهلا وسهلا بكم في بيتكم وبين أهليكم
كن مستعداً


كن كشافا يوما *** تكن كشافا إلى الأبد
 
الرئيسيةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 روح الطليعة الكشفية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الكشاف الفلسطيني
Admin
avatar

عدد المساهمات : 617
تاريخ التسجيل : 06/01/2011

مُساهمةموضوع: روح الطليعة الكشفية   الثلاثاء يناير 18, 2011 4:32 am

روح الطليعة الكشفية
ليست الطليعة بأفرادها, يجمعهم نظام واحد, وتحتضنهم أرض واحدة أو تظلهم سماء واحدة, كلا.
بل الطليعة, بسمو روحها, وتفهمها للمثل العليا, لتبلغ بذلك المستوى اللائق بها كطليعة تُعـَد مثلا ً في تطبيق دستورها, وإتباع شريعتها.
فالطليعة الحقيقية إذن, جماعة من أفراد متآلفين, يحب بعضهم بعضا, يحترمون عريفهم, ويخلصون لطليعتهم, وهم على استعداد تام, ليضحوا من ذات مآربهم الشخصية, في سبيل الصالح العام, كما هو ملموس ــ مثلا ــ في فريق مختار من لاعبي كرة القدم.
إن كل شيء في الطليعة يتعلق بشخص عريفها, فدعم مركزه, وإبراز مواهبه, وتثبيت شخصيته القوية اللبقة يجب أن تكون موفورة, مكرمة, وقد لا تبدو هذه الأمور إلا في حفظ مكانة العريف وعدم مساواته بكافة أفراده, وفي محاولته دائما بأن يظهر لهم أنه العريف بكل ما في الكلمة من معنى, وأنه الحاكم في دائرة طليعته, وأن يوحي إلى كشافيه, بأن حركتهم, تثقيف وتهذيب, قبل أن تكون ترويحا عن النفس وتسلية. ومن يريد أن يجد ويسعى للوصول إلى تزعم طليعة ما, جدير به أولا أن يعرف كيف يكسب ثقة الأفراد, بأن يقيم من نفسه عليهم مربيا ومهذبا وأن يتسم بسمة أخلاقية صرفة. وأن يكون قد أظهر لهم أنه خليق بتحمل المسؤوليات وتبعتها جميعا. يقدم ولا يحجم.
وغاية الأمر, أن أعمال العريف يجب أن تسمو على الأعمال العادية, وهو قادر على أن يسمو بها, بتذليله كل صعب يعترض مسالكه إلى غاياته المثلى, ومن المفروض عليه ألا يجعل للغرور سبيلا إلى قلبه حين يحرز النصر في التفوق, أو حين يبرز في عالم الطليعة بسعيه المشكور, لأن الغرور والتكبر عاملان من عوامل هدم الشخصية وجعل صاحبها غير أهل لتحمل المهام المجدية, بل هما معولان لتحطيم كل ما بناه في مرحلة اجتهاده الأولى.
الكشافون فئتان :
الفئة الأولى: تضم كل كشاف عادي, كأن قد تخرج على أيدي مدربيه, فهو في بدء الطريق نراه أشبه بالأولاد, الميّالين بكثرتهم, إلى التواني والكسل. فهم يعيشون عيشة إتكالية: لا يبذلون جهدا, ولا يعملون فكرا, ولا يعرفون كيف يضبطون أنفسهم أو يتحكمون بها, بل هم لا يدركون المعنى الصحيح لكلمة تهذيب أو أخلاق. ولكن بإمكان هؤلاء أن يصبحوا كشافين عقلاء حقيقيين, غير متكبرين واثقين من أنفسهم, حكماء مفكرين, يحسنون التدبير, والترتيب, ومن ذوي الأخلاق الفاضلة.
هذا إذا ما قام القادة بواجب التوجيه الصحيح نحوهم, فنقلوهم من عالمهم الأول, إلى عالم مملوء بالحياة المباركة النافعة .

وأما الفئة الثانية: فهي تحوي جميع القادة, الذين يتحملون تبعة أعمالهم, ومسؤولياتهم, وهؤلاء هم المفوضون , رؤساء الكشافة ورؤساء الطلائع, ويجب أ ندرك هنا؛ بأن الطليعة المستقلة, المندفعة نحو الأمام, تجعل من عريفها رجلا ذا شأن ليصبح قادرا على القيام بما يناط به من واجبات , بجد ونشاط. وهذا هو العامل الفعال الذي يحول دون تسرب الغرور إلى نفسه.
إن الفرق المستهترة, العابثة بشريعتها, والتي لا تمنح طلائعها حق الاستقلال, لتقوم بنوع ضئيل من المسؤوليات, هذه الفرقة, من البديهي أن نقول عنها, بأن المتسلمين زمامها يُعدون من المتشبثين المتمردين على أنفسهم.
وأما الفرقة الحقة, فهي التي يسعى قائدها دائما إلى رفع مستواها ورفعة أعضائها إلى المراكز المرموقة وهذا ما يشغله عن التفكير في فرض إرادته وكبريائه, وهو سر من أسرار النجاح فعلى القائد أن يجعل رقي أفراده هدفا يرمى إليه فيبذل عنايته وقوته ليضعهم في مصاف الكشافين الصالحين.
قد يشعر بعض الكشافين في نفسه بأنه قادر على أن يكون رئيسا, يتحمل التبعات, كغيره من المسئولين فإلى أمثال هذا الفرد الصالح نلفت نظر القائد كي لا يهمله أو يميت فيه طموحه, لأن القائد هو في الحقيقة صديق لكشافيه, يدرك قيمة كل فرد بمعاشرته إياهم, ولقربه منهم, وأن أقل إهمال يبدر نحوهم, يعطي البرهان الصادق على عكس المقصود من هذه الصداقة المتوجبة. فعلى القائد الحكيم, أن يتحرى كل كشاف, ليدرك منزلته وأن يبذل قصارى جهده في نصحهم وإرشادهم, حين تقضي الحاجة بذلك, كما يحسن بالقائد أيضا أن يزور الفرد المتغيب عقب إعلان عن اجتماع, ليستفسر عن أسباب تغيب هذا الكشاف, فيضرب بذلك لبقية الأفراد المثل الصالح في حب التزاور , والاستفسار عن بعضهم في شتى الأحوال التي تعترضهم.
ونحن لا نكون كشافين متحابين, إذا تركنا للقائد وحده أن يسأل ويستطلع الأمور دون أن تقوم بدورنا بمثل هذه الأعمال التي يقضي بها شعارنا.
وكذلك فإن على القائد تبعة, متوجبة, وهو أن يخلق حوله شعبية مستحبة, صالحة, فيقتدي, بمؤسس الكشفية وشيخها الأول, اللورد بادن باول. الذي أقام لنفسه شعبية حفظت له وفاء مرؤوسيه, وإخلاصهم. ويعود الفضل في ذلك إلى مثالية الرجل وصلاحه, حتى غدا القدوة للجميع.
إن قائد الطليعة, المقدام, الذي يتحلى بالشرف, ونقاء السيرة, يدرك بالفطرة والمرونة كيف يتألف كشافيه فلا يرد عليهم بألفاظ نابية تمسُُّ شعورهم, ولا يبادرهم في يوم بما يسيء إلى كرامتهم, ليظل المثال الذي يحتذى به في رفعة التهذيب, وسمو الخلق, ورحابة الصدر, وكظم الغيظ.
إن الكشفية هي الطريقة المثلى التي تحول الأولاد العاديين إلى كشافين صالحين, وبفضل شمائل رئيس الطليعة, الطيبة, هذا هو الرد المقنع والوحيد, الذي يمكننا الإدلاء به إذا سُئلنا يوما عن سر هذا التحويل.
والذي يجب أن نضعه نصب أعيننا, هو أن احترام الطليعة نفسها والإخلاص لرئيسها هما شيئان لا يفترقان وعليهما ستقوم دعائم الفرقة ويتركز كيانها الحقيقي.

فصالح الطليعة يجب أن يتقدم صالح الشخص, كما يجب أن يقدم صالح الفرقة فوق صالح الطليعة, وأن طلائع فرقة خيرة مجدة, تعمل معا, بمثابة أعضاء الطليعة الصالحة, التي يعمل عميدها دون أن يداخل قلبه الحسد, أو تتولاه الغيرة بنت الحمق.
إن الطليعة التي لا تفكر إلا بمحاربة الآخرين ليست بطليعة صالحة, وهي في ذلك ولا شك طريق الفساد.
كما أن داء التحاسد لا بد أن يتسرب إلى أفرادها, فيستعملون ذات السلاح فيما بينهم, ليهزم البعض منهم البعض الآخر, فيحرزون الهزيمة, بدل أن يعملوا متضامنين, ليكسبوا الفخر لطليعتهم, وأن ما نقوله هنا, عن الطيعة نقوله عن الفرقة, ولا فرق بين هذه وتلك.
ولنجعل شعارانا دائما, احترام الرئيس والإخلاص له لأن الفرقة يوم انتخبته لم تقصد من وراء ذلك إلا أن تجعل منه المرشد الفاضل, والربان المجيد, هو الذي يأخذ بتوجيه أفراده, فيجب لهم الخوض في اقتباس المعارف, والعلوم المفيدة.
ولنُدْرِك بأن الرئيس هو القوة التي تجمع شمل الفرقة وهو الذي يفسح لها المجال لتسير في طريق التقدم, فيهيئ الظرف المناسب لتجتمع فرقته ببقية الفرق الأخرى, فتؤلف وإياها شبه وحدة, فينظمون المسابقات فيما بينهم والألعاب الكشفية وغيرها.
كما أن اتصال رؤساء الطلائع الدائم كثيرا ما يعود بالنفع على الجميع, إذ أنهم يتناقشون ويتبادلون الآراء على أضواء تجاربهم, وهم يتطارحون كل مشكلة يودون بحثها. كقضية التدخين ــ مثلا ــ ومعاملة الكسالى وإجراء التمرينات الخ.
إن المؤتمرات المنطقية, ومجالس شرف الطلائع جميعها تهدف إلى تحويل الأولاد إلى كشافين حقيقيين واستنادا على هذا الهدف وهذه الفكرة السامية قال اللورد روز بري Rosebery قبل الحرب الكونية:
إذا كان علي أن أحقق أسمى فكرة أحلم بها في سبيل بلادي, فلا أتراجع عن هذه الفكرة: وهي أن أجعل وطنا رجاله من أولئك الذين كانوا فيما مضى كشافين, تربوا وترعرعوا حسب الأسس, والأنظمة والشرائع الكشفية. إن وطنا كهذه لتَشْرُفُ الإنسانية به.
(ويمكن أن يصبح أكبر قوة أخلاقية عرفها العالم).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alkashaf.mam9.com
 
روح الطليعة الكشفية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الكشاف الفلسطيني :: مخيم البرامج والمناهج :: خيمة تنمية المراحل-
انتقل الى: